الصين..تجربة نجاح

الصين …تجربة نجاح

كانت الصين و في وقت ليس ببعيد، من البلدان التي تعاني تخلفا كبيرا في كل الأصعدة. هذا الأمر لم يدم طويلا، حيث بدأت الحكومات المتعاقبة بطرح خطط جريئة للنمو. فلجأت إلى المجال الصناعي و ذلك بخلق صناعات لم تكن موجودة هناك. ساعدت وفرة اليد العاملة في اختزال العديد من المشاريع  التنموية وبعد تحقيق نتائج ملموسة في الداخل ،بدأت تبحث على أسواق خارجية سواء للتصدير أو للاستثمار، فكان لها ذلك في إفريقيا و جنوب بحر الصين إلى أن وصلت إلى الاسواق الامريكية و الاوروبية .لك ان تتخيل ان الصين استطاعت أن تتربع على عرش بعض الصناعات بلا منازع كالصناعات الالكترونية ،البناء و الميكانيكية .

أصبحت العمالة الصينية شيئا مألوفا في البلدان النامية، حيث تجدهم في الإنجازات العملاقة و مشاريع البنى التحتية. كما اصبحت الكثير من الحكومات ترى في الشريك الصيني ،مخرجا مناسبا ليتولى إنجاز مشروع ما. لو ذهبت إلى بلدان اوروبا الغربية ،ستجد العديد من رجال الأعمال الذين يملكون عقارات و محلات تجارية عملاقة من اصل صيني .كما ان الصين اصبحت مدينة للكثير من البلدان الصناعية الكبرى و على رأسهم الولايات المتحدة ، بمليارات الدولارات ،كونها تملك أكبر احتياطي للنقد الأجنبي في العالم .

إن كل ما ذكر، يجعلنا نسلط الضوء على” التجربة الصينية ” و أسباب نجاحها المنقطع النظير ،قصد الاقتداء بها في بلداننا ، للنهوض بمؤشر التنمية إلى أعلى مستوياته. هذا المارد اعتمد كليا على إمكانياته الذاتية من ثروات و يد عاملة  وغيرها أهلته أن يكون الاقتصاد الأول في العالم مما انعكس إيجابا على  مكانة الصين كدولة مأثرة في صنع القرار الدولي.

This article was written by tarjem