دور اﻹعلام الحقيقي

دور الإعلام  الحقيقي

 يعد الإعلام من بين الأسلحة التي باتت تستخدم في عصرنا هذا من أجل غرض ما. فأنشات العديد من القنوات الإخبارية و الثقافية و غيرها. فكل يوم معلومة جديدة هنا و هناك. هذه الكثرة تجعلنا نتساءل عن مدى حيادية هذا الاعلام و توجهاته الإيديولوجية في زمن أصبحت الشائعات فيه في كل دقيقة.

إن المتتبع لدور الإعلام العالمي يرى و بوضوح مدى تأثيره اليوم على المزاج العام للشعوب. فأصبح يوجه الناس على حسب أجندات مسطرة ،فكل شيء مقصود سواء بث خبر ما او حتى إذاعة إشهار ما . لقد كان هذا الاعلام في زمن ليس ببعيد يمتاز بالتنافس و الجودة بالرغم من نقص الامكانات المتاحة و أصبح اليوم الكل يعتلي منصة الاعلام ويدلي بدلوه حول موضوع معين .

إن للإعلام دورا محوريا و حاسما في تنمية الشعوب فكريا و ثقافيا و سمى بذلك سلطة رابعة  ،فالمعلومة امر اساسي لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عن هذا العالم الذي نحن فيه. عندما تشاهد التلفاز او تسمع للراديو  يجب عليك ان تقرأ دائما ما وراء السطور مما قيل و لا تتلقف المعلومة هكذا بدون ان تحللها تحليلا منطقيا بعيدا عن الانفعالات و المشاعر. فكم من خبر فعل فعلته و فسر بالنحو الخطأ قاد الى المجهول .

إن على عاتق الاعلاميين مسؤولية كبيرة في تقديم المعلومة بقالب سوي لا يعتريه التحريف و التزييف ،فميثاق الضمير المهني يجب أن يكون حاضرا في كتاباتهم و نشراتهم الاخبارية ،فأي خطا منهم ،قد يفتح بابا لا طائلة منه يدفع ثمنها القاصي و الداني. فالإعلامي  ذو الضمير لا يقبل بمساومات على حساب ضميره المهني مهما كانت الاغراءات الممنوحة إليه. لكن أصبحنا نجد إعلاميين ،البعض منهم ، محكومين بأجندات معينة مقابل مبالغ مالية ضخمة.

إن الاعلام سلاح ذو حدين يجب استغلاله بشكل أحسن يخدم كل أوساط المجتمع الواحد ،ليحافظ على تماسكه و وحدته .كما يجب غربلة المعلومات والتدقيق فيها بشكل جدي لكي تصل صحيحة للمتلقي دون تزييف .نهيك على أن يكون المتلقي إنسانا ذواقا لا يرضيه إلا كل ما هو ذو مصداقية.

This article was written by tarjem