المقروئية في عالمنا العربي

images-2

المقروئية  في عالمنا العربي

بالرغم من تطور وسائل القراءة في عالمنا اليوم, إلا أن الكتاب الورقي حافظ على بريقه .فهناك الكثير من الأشخاص لا زالوا يستعملون الكتب كمراجع لهم في مطالعاتهم و أبحاثهم ,بعيدا عن الكتب الإلكترونية التي توفرها الشبكة العنكبوتية. هنا يدور في ذهن كل واحد منا حول موقعنا من هذا.

استنادا الى كثير من الدراسات في هذا السياق ,تم تصنيفنا من ضمن  الشعوب الأقل قراءة بشقيها ,الورقي و الالكتروني .فالأمريكي يقرأ اربع كتب سنويا و الأوروبي ثلاث ,أما نحن فحفنة من الصفحات التي لا فائدة منها. بالرغم من مجهود المترجمين في ترجمة العديد من الكتب ,تجد الكثير منها حبيس المكتبات يعلوه الغبار. فمعظم المعارض المخصصة للكتاب جل زائريها من الفضوليين الذين تعجبهم الأجواء لا أكثر. فتجد عدد الكتب المشترات في اليوم لا تمثل الواحد من المائة من الرواد الذين ملئوا فضائه. هذا الوضع أثر و بوضوح على المناخ الثقافي و المعرفي لمجتمعاتنا العربية ما تسبب في أزمة الفكر عندنا.

لقد أصبحت مشكلة الانتقاء مطروحة لدى القارئ العربي و بشدة. حيث أصبحت الكتب ذات الطابع الترفيهي الأكثر رواجا في معارض الكتب. أصبحنا نسعى لتوقيع الكاتب على الغلاف أكثر من سعينا نحو مضمون الكتاب, فكيف للقشور أن تغنى عن اللب ! المقروئية في عالمنا العربي في تراجع و انحدار شديدين  هوت معها الأفكار و المفاهيم .أليس نحن من كنا نخط أمهات الكتب في كل مجال ؟ كيف حالنا اليوم من ذلك ؟

إذن ,كل من منبره معني بتحسين المقروئية ابتداء ا من بيته وصولا إلى  شريحة من مجتمعنا .هي الخلاص من هذا الركود الذي أتى على الأخضر و اليابس .فبها تستنير العقول لتنبثق عنها فكرا ديناميكيا يضخ دماء جديدة للفكر العربي نحو غد مشرق و مزهر.

للكاتب الموهوب: عقال محمد اﻷمين

This article was written by tarjem